الجمعة، 12 أغسطس 2011

كمن تتخبطه الذكرى من المَسّ

كمن تتخبطه الذكرى من المَسّ!

تتناثر التفاصيل فى أوصالى لتملؤ جسدى بالبرودة فى آب شديد الحرارة…اتدثّر بغطائى بلا جدوى…

لعنة الله على التفاصيل!

تتشكل رويداً رويداً لتنحت فى جدار القلب المهترىء …فتزيد البرودة و يزيد الوجع…

الرسائل و هى كل ما تبقى …موجعة باردة!

أخاطب الله بصوت عالٍ…أم اننى أخاطب نفسى؟!

ألم يكن من الأفضل أن تكون الذكرى قابلة للانتزاع؟

أن نكون قادرين على القائها بجانب الطريق- أو بعرضه- فتنهشها الجوارح و تأتى على بقاياها العربات فتسويها بالأرض؟!

بحاجة إلى الكثير من التبغ…بيد أنى لا أدخن من الأساس!

أخاطب الله بصوت عالٍ

كيف يكون النسيان نعمة و نقمة فى ذات الوقت؟!

نعمة لهؤلاء ممن لا يبالون…لا يفقهون…لا يعقلون…الهوائيون!

يتنفس الصباح ببطء و تتلون السماء بدرجات من الحمرة و البياض!

كأن يلطخ الوجع الذكرى –البياض- بكثير من الوجع- الأحمر!

كأن تلطخ الكراهية كل ما تبقى من الحب!

كأن تمتص الاقطاب السالبة كل ما كان انسانياً موجباً و تُبقى على الوجع!

أخاطب نفسى بصوت عالٍ

كفى عن الوجع… و الغباء!

أتمنى لو كان الوجع خريطة من ورق …فأُزيل كل مناطق الألم …أم من الأفضل- حينئذ- أن أمزقها…أو أن يكون الوجع مُحتلاً فأقتله!

أخاطب الله بصوت عالٍ

ألم يكن من الأفضل أن أُخلق بفؤادٍ من هواء؟!

يلفح جسدى الكثير من الهواء البارد…أكاد اضحك من فرط الوجع و الدهشة…هنيئاً لك يا آب!

تشرين الأول و الثانى …كانون الأول و الثانى…شباط…نيسان…أيار…أكرهكم جميعاً!

آذار…حزيران…تموز…آب… كم تبقى من السنة حتى أتوقف عن الشفقة على نفسى!

أخاطب الله بصوت عالٍ

أمن الممكن أن تساعدنى قليلاً…أمن الممكن أن استريح قليلاً…أن اشعر بالخواء بدلاً من كل هذا الوجع؟!

السبت، 6 أغسطس 2011

أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ

قال الله سبحانه و تعالى فى سورة الفرقان

أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا

الآيات دى عظيمة قوى لأنها بتوضح ازاى الانسان ممكن هواه يسلسله و يضيعه …ازاى ممكن الانسان يصبح عبد لشهواته و ظنونه و غرائزه…و اسمحولى اضيف كمان ذكريات كاذبة مضللة… ازاى ربنا بيشبه هؤلاء البشر …السمع و البصر و القلب حاجات ربنا مديهالنا عشان نتأمل بيها و نعقل أمور دنيانا عشان نعرف حكم ربنا فيها و عشان نعرف ان كل حاجة بنعملها سواء طيبة او سيئة بتتردلنا ان خيراً فخير و إن شراً فشر …و فى النهاية كلنا لينا رب يحاسبنا …لينا رب حنقف كلنا قدامه مقصرين عرايا …و مع ذلك عندنا أمل فيه …أمل إنه مش ممكن يساوى من يطيعون اهواءهم و ضلالاتهم باللى بيحاولوا يبقوا كويسين …المهم…ربنا بيعطى هؤلاء البشر قيمتهم الحقيقية و بيشبههم بالأنعام …بل إنه سبحانه بيقول عليهم أضل من الأنعام…ليه؟ عشان مش بيحاولوا يصبروا و يتقوا و يحسنوا و بيفضلوا مفضلين السلسلة … أو السلاسل اللى ممشياهم … لأنهم مش بيحاولوا يغيروا من أنفسهم بالرغم من كل الفرص اللى ربنا بيديهالهم …مستسلمين للدنو و رافضين الرقى …مشكلة الشهوات و الغرائز أياً كانت إنها بتعمى و بتؤدى لأخطاء أكبر و أعظم …بتؤدى إلى شريط حياة مكرر ملىء بالحزن و الندم و الاحساس بالذنب و القرف من الحياة لأنها غير كافية و غير منصفة …فى وجهة نظرهم طبعاً…حتى لو أنكر الشخص اللى قدامك …بينه و بين نفسه بيبقى مش مستريح و دايما حاسس إن فى حاجة ناقصة…كلنا بنغلط بس فى ناس بتتشبث بالغلط و بتعتبره طوق نجاة للأسف…المشكلة إنهم مش عارفين إنهم كده…و ساعات بستغرب هو ليه ربنا سايبهم أو مش بيكشفهم قدام الناس …يمكن لحكمته أو لرحمته أو يمكن حيديهم فرص تانية…ربنا مش بيرضى لحد بظلم …يمكن احنا مابنبقاش مدركين فعلا …بس فى النهاية حندرك …يمكن لما نتأمل و نستخدم قلوبنا و عقولنا صح …حندرك… يمكن لما نعرف ازاى حندرك…لما نتأكد إن ربنا يُمهل و لا يُهمِل و إن فى الحياة كما تدين تدان…و اننا كلنا خطائين …و ربنا بيدينا احياناً فرص بس احنا اللى مش بنستغلها و نطيع اهواءنا…حندرك

الاية دى لمستنى قوى مش عارفة ليه…و انا مش بحاول اكون قديسة و لا غيره…انا بس بحاول ادعى ربنا و احنا فى أيام عظيمة زى دى إن ربنا يرحمنا و يهدينا للصح و يثبتنا عليه…و لا يجعلنا من هؤلاء ممن لا يعقلون و لا يبصرون…و يهديهم إذا كان رايدلهم الهداية…آمين