الأحد، 10 يناير 2010

لوحة

جداريات بلون الصمت
رمادية…
منهكة هى…
على الطاولة ترقد…بعض الكتب
يعبث الأرق بقصاصاتها الفكرية
تعكس المرآة شحوب النفس
تلملم بقايا من ألم …و حزن
مرهقة هى…
تلتحم دموعها الباردة
بشوقها إليه
دافىء هو…حضوره
طعم البحر
يمتص مرارة قهوتها الليلية
يتهاوى خيالها
على صمت الأوراق
خائفة هى….
طال الوقت …
و لم يعد
قطع…
فجوة من اللاوعى
تضيق اللوحة
شرود
تسافر النظرات إلى عالم الخواء
تصطدم بالجدار المقابل
تجرجر ماتبقى من النفس
ترسم باباً
فقد سأمت صرير الآخر
تخرج
علها تلقاه…
و يسود الصمت


الأحد، 3 يناير 2010

نوم...أحلام...رموز

أنا هنا…اقف على حافة الهاوية…هاوية الجنون…هاوية اللاشعور…هاوية من الحمم…افكر فى السقوط…جدياً…تسرى فى جسدى رعشة…ابتعد…اقترب….تتقاذفنى أفكارى كما الكرة…تتداخل كلمات نزار…الموج الأزرق فى عينى…ينادينى نحو الأعمق…اقترب…أكثر و أكثر…يهمس لى خاطرى…إنه الحل الأفضل…على حافة الهاوية أنا اقف…عاجزة عن اتخاذ القرار….

لم أكن مولعة أبداً بتفسير الأحلام…و لكن رموزها تؤرقنى مؤخراً…اضحى النوم تجربة مرهقة ….يخيل لى أننى فى أتم حلات اليقظة…و أننى أبكى فى الحقيقة…و اجرى فى الحقيقة…و اختنق فى الحقيقة…أن يداً تشد على يدىّ بقوة كى لا انفلت …أن الطريق وعر…مازال طويلاً…و أنا جد متعبة…إننى………

بالأمس حلمت أن أبى تركنى … ناديت عليه بكل قوتى…كنت طفلة فى الحلم…أبى أبى أبى….التفت إلىّ…نظر نظرة لم افهمها…و سار فى طريقه…تركنى أبكى…و مابين الحلم و اليقظة…ضبطت نفسى متلبسة بحقيقة البكاء… صحوت و فى قلبى جزع و فزع……و لأننى كنت بدأت اتخذك لى أباً….و لأن احساسى لا يخيب…استشعرت قرب النهاية…احسست كما لو أن سكيناً بارداً اخترق صدرى…خطر لى أن احلامنا المستحيلة قد تتحطم على صخرة الواقع…و أن سنة الحياة تقتضى ذلك… لأنها فى نهاية الأمر…مستحيلة!!!


السبت، 2 يناير 2010

ستأتى...فى يومٍ آخر!!

استمع إلى البحر…إنه يردد صدى ما اسمعه فى قلبى…يُحبكِ…أحقاً؟؟ اخشى على عقلى من هلاوسى النفسية…اقترب من البحر أكثر…اتنفسه… ليس بقريب…لكنى استشعر روحه حولى…صفاؤها يغمرنى…ابتسم…اكتب اسمه فى صفحة السماء…فتتلون باللافندر الذى احبه…أرانى معه…يتلون احساسى بالأزرق السماوى الذى يحبه…انظر إلى السماء…ربى…جلّ ما أريد علامة…فهو فى حياتى نور … بداية النهاية…لأحزانٍ طوال…لليالٍ طُليت سماؤها بألوان من القسوة و الغدر و الخوف و الحزن…هو ذلك الطفل الذى طالما بحثت عنه فى زحام الأقنعة…هو موسيقى الجمال التى امنت بوجودها بعد صمت طويل…هو زهرتى البيضاء التى ابقيها مابين صفحات كتبى المفضلة… هو …أول خاطرى و اخره… هو من اسأل طيور العنبر لتلقى عليه السلام…

توقفت عن الكتابة…أطالت النظر فيما كتبت…لا يعبر عما يختلج فى نفسها… تعانى مؤخراً من تلك الفترة التى يصاب بها هؤلاء الكتاّب …لم تحسب نفسها يوماً كاتبة…هى تكتب لأنها تكتمل حين تكتب…لأنها تصرخ حين تكتب…حتى لا يضيق صدرها بما فيه…لكسر الحالة المزاجية…الخ الخ الخ… لكنها الآن تعجز عن الامساك بتلابيب اللغة…تنفلت منها…تحاول أن تعاود الكرّة… تتملكها رغبة فى البكاء…تحاول أن تطرد ذلك الخاطر… تستمع لمقطوعات البيانو التى تحبها… تتكالب علي عقلها أفكار شتى… عملها …دراستها…أناس تتمنى لو ازالتهم من الوجود…أناس تحبهم…هو…أليس هو من تحاول الآن أن تكتب له؟؟ ترى…هل يحاول هو الآخر؟؟ كفى…يمر الوقت فى استجداء الكلمات بطيئاً طويلاً… تنظر إلى الورقة الآن و تبتسم…هى مجموعة من الشخابيط التى لابد و أن تخضع للتحليل النفسى… قد يساعد تغيير المكان فى كسر حالة العجز عن الكتابة…فقدت الرغبة …مزقت الأوراق …اطفأت الأنوار…همست لنفسها…ستأتى…ربما فى يومٍ آخر!!!


الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

بعثرات

يملأنى الحنين إلى أيام أفضل…إلى حب أكبر…إلى أحلام تتحقق و لا تتكسر على صخرة اليأس و الحزن…إليك…إلى حروفك…إلى نفسى…

تعبت …أشعر أننى مكبلة بأقنعة و التزامات …باحتياجات و معاملات… بأناس …بتوقعات…ووصلت لمرحلة أخاف عواقبها كثيراً…تلك المرحلة التى أتمنى فيها أن انفجر و اصرخ …و ليبتلعنى البحر حينئذٍ!

أفكارى تختنق…كلماتى مسربلة…تتداخل عوالم أفكارى و استشعر مرارة فى حلقى …تتباعد نفسى عن المنطق الذى يُسيّر حياتى …و تبغضه…و لكنها عاجزة عن دحر تياراته العاتية…منهكة… تنفلت قواها شيئاً فشيئاً …و تسقط فى هاوية عميقة و فاقدة أنا الرغبة…فى انقاذها…

اكتشفت سبباً جديداً للكتابة…أكتب لكى ترانى… لأحدثك بما يعجز عن قوله لسانى … لأنى اكره الصمت الذى يقف حاجزاً بيننا أحياناً…اكتب …لأنى أحبك…

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

بعثرات ...أخرى

تكفينى لحظات الصمت بيننا…فبها املأ ثقوب الفراغ …و بها اتأمل موسيقى حضورك فى نفسى…و فيها اتأملك كثيراً…فتبعث فى خيالى نوراً…يتكسّر ضعفى … أتمكن من رأب صدوع الانهاك المعربد فى روحى… و أتمنى حينها فقط أن تعلم …كم أحبك



معك فقط… أتمنى لو يتحول حلمى إلى حقيقة…فحينها سيكتمل كلى و تتناسق حنايا الوجدان… سأوقن بأننى كنت على حق… لأننى لم افقد ايمانى بذلك الجزء الصغير المحب للقصص الخيالية و الأساطير…ذلك الجزء الذى تناساه المنطق و كادت أن تسحقه هموم الحياة … لولا مجيئك



أمد إليك يداً …فحاول أن تلتقطنى…أمد إلى عالمك جسوراً…فحاول أن تذوب فى عالمى…أهدى إليك حروفاً…فحاول أن تؤلفها لحناً…أهدى إليك أمومتى…فكن لى أباً و صديقاً …فقط…ساعدنى



حتى إذا اكتشفت يوماً أنك كنت وهماً…ستظل فى نفسى أرق الأوهام…فاذكرنى دائماً…بكل الخير

الجمعة، 4 ديسمبر 2009

صك ملكية


دعنى اتنفس عطرك حد البعث

انثر حروفك بعمق حنايا النفس

بعثر و شكّل جدار قلب مهترىء

رمم تلك الشقوق الضاربة

فى أعمدة الحس

احتضن بقايا عشق

لملم شظايا حزن

يعتصر روح حد الاغتراب

ضمّد جراح أنين

فلتشعل حرائق

خمدت تحت وطأة الخواء

أهبك أحقية حقن المنطق

فى غيابة العقل

أحقية النصر

فى خاتمة الحوار

أحادية الـتأثير

فى براح الصمت

و صك ملكية

هذا الحب

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

بعثرات أخرى

قدت الرغبة فى تحليل أفعال البشر…و لكنى توصلت لنتيجة جداً منطقية…يتشابه البشر و إن اختلفوا…و إن زعموا أنهم يختلفون…و المؤسف حقاً… أننى فقدت الثقة فى كثير منهم…و أنى كلما قاربت اليقين فى ثقتى بأحدهم …كلما اثبت لى القدر… أنى مخطئة!



اعتدت ان أرى نفسى فى عينيك حتى و إن لم تكن بجانبى…اعتدت تخيل ردود الأفعال و النظرات و الضحكات…أتخيل نفسى ذائبة فى ملامحك…صامتة....و نشوة الدنيا تملأ نفسى لرؤيتك بعينىّ ذاكرتى و خيالى…علىّ الآن أن اعيد ترتيب تلك المساحات الممتلئة بذكراك …و أُلقى بك فى ذلك الصندوق الأسود فى أعماق النفس… أتمنى ألا تتحقق تلك المقولة …نحن لاننسى مانريد أن ننسى…اننا ننسى…كل ماعداه!



قرأت يوماً أنه عندما نريد شيئاً بشدة تتآمر القوى الكونية لتحقيقه…لم أعلم أن نفس ذات القوى قد تتآمر و بشراسة… لكى تبكيك!!



لماذا أصمت دائماً؟؟ لماذا لا اعترف بأنى ضعيفة احياناً؟؟ لماذا تتراكم كل هذه اللحظات الحزينة لتنفجر فى وجهى فى وقت واحد؟ فى وقت أنا فى أمس الحاجة… إلى السعادة…



ظننت أننى اروى زهور حب جديد …فاكتشفت أنى اضعت كثيراً من الماء… هباءاً….