الأحد، 21 مارس 2010

اعتراف

لدى اعتراف بسيط
سأمت صمود زهورى أمام ليل صمتك البارد
حطمت زجاج المرايا
لأننى كرهته
لأننى لم أعد أرانى
شظايا الزجاج المبعثر على أرضية الغرفة
تتألم
لا لسبب
إلا أنها تراك محطماً
فى مرآة النفس

أجهضتُ الحلم
بجراحة بدائية
فلست بخبيرة فى أمور الطب
الألم الناتج
يصرخ
لماذا؟؟
لا لسبب
إلا أنه يراك راحلاً عن حدود الصورة
التى رسمها خيال الحلم

عطرى المعتق بأغانى الهوى
ألقيته من نافذة الواقع
دون اكتراث
يهيم فى الخواء
يتساءل
من قد يتلقفه فى رحيلك؟

أصرخ فى قوة

دعنى إذن
فأنا أحاول أن أتلبس حلة…
انعتاق!

الثلاثاء، 9 مارس 2010

قصة عادية...مكررة!!

مسرحية …ذات قصة عادية مكررة…,حضورها الملل و الفراغ و الظنون …بعض من جنون الشغف و خوف يُصفد رغبة فى البوح…البطلة عاجزة عن مواجهة نفسها فى المرآة…فما بالك بمواجهة جمهور ثقيل الظل…القصة مكررة و عادية…هى …تحمل ميراثاً من الالام و الاحلام العاطفية المتكسرة…تبحث عمن يرتضى مشاركتها فيه…و لكنها تعرف جيداً أن القصة عادية و مكررة و حضورها ثقيل الظل…تعود بذاكرتها إلى بداية القصة…هى لا تحب البدايات …عادةً…لأنها تخاف من النهايات …دائماً… تركته يبدأ…و يبدأ مرة أخرى…حتى استجمعت شجاعتها و بدأت هى…و لكنها تناست أن القصة عادية و مكررة و حضورها ثقيل الظل…للأسف…من اهتمامٍ عذب إلى أحلام يقظة إلى مشاعر جارفة…ثم التطور الطبيعى لكل القصص العادية المكررة…هجر…و الأسباب حتى الآن…مبهمة…صمت…من المؤسف أن يفقد الانسان القدرة على إثارة اهتمام من يحب أو دفعه دفعاً للحوار… يبدأ منحنى الجذب فى الانحدار الذى يفسره البعض على أنه حتمى لكى يرتفع مرة أخرى…و لكن للأسف تفتقد القصص العادية المكررة تلك الخاصية ….فمنحنى الانحدار مستمر …بلا نهاية أو أمل …حتى لو كان الأمل يتمثل فى الوصول إلى نقطة نهاية المنحدر… و محاولات الرجوع عادة ماتبوء بالفشل…لا لسبب إلا أن أحد الأطراف قد ارتأى أن المنحنى أفضل و أعمق …عند الانحدار… أخرى …عادة ما تكون صديقتها…تستحوذ على الاهتمام …و تبقى هى …فى الظل…حتى تتوارى فى اللاشىء…من المؤسف أن يستكمل الآخرون ما بدأته أنت بعد تعب…فلم يعد لديك الحق إذن فى أن تقطف و لو ثمرة واحدة من محصلته النهائية…هى لا تلوم أحداً …ربما من الأفضل أن تلوم نفسها… ربما من الأفضل أن تعترف أنه ليس حلمها المنتظر و تتعايش و تتناسى …فربما يأتى آخر …على حين غفلة…فيتبدل منحنى كل تلك القصص العادية المكررة…و يهديها عالم آخر …مختلف… حضوره …خفيف كالريشة…

الجمعة، 19 فبراير 2010

غواية و بوح!

قرأت مؤخراً كتاباً أقنعنى أكثر بما كنت مؤمنة به!! الكتابة فن غواية وبوح…نعم أنا اكتب كى أغويك…أغويك بمعرفتى أكثر …كى تقترب من عالمى الداخلى و تشاركنى أسراره…فالربما كان باستطاعتك تلمس نفسى فى الظلام …تمحو ذلك الجنون … تلك الذكريات الحزينة …تلك الأوهام الماضية…فتتمكن من إعادة ترتيب ذلك المخزون العاطفى المضطرب…و تنشر النور …معك أرى النور …أرانى ضاحكة…أرانى قادرة على تحمل الالام و تفاهات الحياة اليومية…أرانى راغبة فى احتلال أحزانك و أفكارك و آمالك… أرانى قادرة عل ترك البراح الصامت لك لتملؤه …فأجد فى عمق الحزن حكمة…و فى طول الصمت اتساعاً ….يأخذنى فى رحلة مع الخيال…روحى و روحك…يتداخلان حد التعشق … تغمرهما الراحة بعد انهاك استمر لسنوات طوال فى البحث …بحث أفضى إلى يأس أحياناً و تخبطٍ فى افتتنات متتالية لا علاقة لها بالمعنى المفقود فى حياة كل منا…أغويك لتحبنى أكثر…لتذوب فى نفسى أكثر…لأهدم حواجز الخوف …أنثر فى طرق عقلك و حنايا قلبك موسيقاى المحببة…فأغويك أكثر …لتقترب أكثر…لتمسك بيدى…و تسمع بأذنى…و ترى أفكارى مجسدة فى كلمات قد يعجز اللسان عن صياغتها…. فتبوح… قد لا تبوح…دعنى أبوح أنا…أخاف عليك منى…أخاف من الآخرين أن يقتربوا أكثر…أطالب بأحقية اللجوء لقلبك دونهم…بغمره بهوايا أنا وحدى…بحنانى أنا وحدى…أطالب بأحقية الحلم فى أن تراقصنى أنا…فى أن تضمنى أنا…فى أن تكن بى أنا… كلمات سيئة الصنع ربما… قد لا تتقبلها…ربما… لكنها …صادقة…لك أنت …لو تعلمّ!!!


الجمعة، 29 يناير 2010

خاطرة إليك

فى قهر افتقادك…
يباغتنى الملل حد التجسد…
يعانقنى الوجد حد التملك
تكاشفنى مرآتى فى غيابك
لتؤكد فشلى فى مقاربة حالة التوحد…
مع نفسى
يبعثرنى شعور بأنى عقل آخر يتلبس جسدى
يتواصل مع الآخرين
بينما هناك آخر خفى
يحاورك
يضمك
تحدوه لهفة النظر إلى وجهك
يكابد مشاحنات النفس و خوفها من البوح
يتعثر فى قراءة صمتك
يصوغ احلاماً أنت بطلها
فتصيبها صدوع الحقيقة
بالانكسار
و سجن الوقت
بالاحتضار
أعيد قراءة العلامات
و تصفعنى ذات التساؤلات
و تتقاذفنى أمواج الظنون و المتضادات
ينادينى الخوف فى ازدحام التوقعات
أن احذرى
أن قاومى
و إلا…اختارى المواجهة
مُكبّلة…
ممزقة…
ما بين مباغتة…
و مكاشفة…
و مقاومة…
منهكة…
فى انتظار…
حضورك!!


الأحد، 10 يناير 2010

لوحة

جداريات بلون الصمت
رمادية…
منهكة هى…
على الطاولة ترقد…بعض الكتب
يعبث الأرق بقصاصاتها الفكرية
تعكس المرآة شحوب النفس
تلملم بقايا من ألم …و حزن
مرهقة هى…
تلتحم دموعها الباردة
بشوقها إليه
دافىء هو…حضوره
طعم البحر
يمتص مرارة قهوتها الليلية
يتهاوى خيالها
على صمت الأوراق
خائفة هى….
طال الوقت …
و لم يعد
قطع…
فجوة من اللاوعى
تضيق اللوحة
شرود
تسافر النظرات إلى عالم الخواء
تصطدم بالجدار المقابل
تجرجر ماتبقى من النفس
ترسم باباً
فقد سأمت صرير الآخر
تخرج
علها تلقاه…
و يسود الصمت


الأحد، 3 يناير 2010

نوم...أحلام...رموز

أنا هنا…اقف على حافة الهاوية…هاوية الجنون…هاوية اللاشعور…هاوية من الحمم…افكر فى السقوط…جدياً…تسرى فى جسدى رعشة…ابتعد…اقترب….تتقاذفنى أفكارى كما الكرة…تتداخل كلمات نزار…الموج الأزرق فى عينى…ينادينى نحو الأعمق…اقترب…أكثر و أكثر…يهمس لى خاطرى…إنه الحل الأفضل…على حافة الهاوية أنا اقف…عاجزة عن اتخاذ القرار….

لم أكن مولعة أبداً بتفسير الأحلام…و لكن رموزها تؤرقنى مؤخراً…اضحى النوم تجربة مرهقة ….يخيل لى أننى فى أتم حلات اليقظة…و أننى أبكى فى الحقيقة…و اجرى فى الحقيقة…و اختنق فى الحقيقة…أن يداً تشد على يدىّ بقوة كى لا انفلت …أن الطريق وعر…مازال طويلاً…و أنا جد متعبة…إننى………

بالأمس حلمت أن أبى تركنى … ناديت عليه بكل قوتى…كنت طفلة فى الحلم…أبى أبى أبى….التفت إلىّ…نظر نظرة لم افهمها…و سار فى طريقه…تركنى أبكى…و مابين الحلم و اليقظة…ضبطت نفسى متلبسة بحقيقة البكاء… صحوت و فى قلبى جزع و فزع……و لأننى كنت بدأت اتخذك لى أباً….و لأن احساسى لا يخيب…استشعرت قرب النهاية…احسست كما لو أن سكيناً بارداً اخترق صدرى…خطر لى أن احلامنا المستحيلة قد تتحطم على صخرة الواقع…و أن سنة الحياة تقتضى ذلك… لأنها فى نهاية الأمر…مستحيلة!!!


السبت، 2 يناير 2010

ستأتى...فى يومٍ آخر!!

استمع إلى البحر…إنه يردد صدى ما اسمعه فى قلبى…يُحبكِ…أحقاً؟؟ اخشى على عقلى من هلاوسى النفسية…اقترب من البحر أكثر…اتنفسه… ليس بقريب…لكنى استشعر روحه حولى…صفاؤها يغمرنى…ابتسم…اكتب اسمه فى صفحة السماء…فتتلون باللافندر الذى احبه…أرانى معه…يتلون احساسى بالأزرق السماوى الذى يحبه…انظر إلى السماء…ربى…جلّ ما أريد علامة…فهو فى حياتى نور … بداية النهاية…لأحزانٍ طوال…لليالٍ طُليت سماؤها بألوان من القسوة و الغدر و الخوف و الحزن…هو ذلك الطفل الذى طالما بحثت عنه فى زحام الأقنعة…هو موسيقى الجمال التى امنت بوجودها بعد صمت طويل…هو زهرتى البيضاء التى ابقيها مابين صفحات كتبى المفضلة… هو …أول خاطرى و اخره… هو من اسأل طيور العنبر لتلقى عليه السلام…

توقفت عن الكتابة…أطالت النظر فيما كتبت…لا يعبر عما يختلج فى نفسها… تعانى مؤخراً من تلك الفترة التى يصاب بها هؤلاء الكتاّب …لم تحسب نفسها يوماً كاتبة…هى تكتب لأنها تكتمل حين تكتب…لأنها تصرخ حين تكتب…حتى لا يضيق صدرها بما فيه…لكسر الحالة المزاجية…الخ الخ الخ… لكنها الآن تعجز عن الامساك بتلابيب اللغة…تنفلت منها…تحاول أن تعاود الكرّة… تتملكها رغبة فى البكاء…تحاول أن تطرد ذلك الخاطر… تستمع لمقطوعات البيانو التى تحبها… تتكالب علي عقلها أفكار شتى… عملها …دراستها…أناس تتمنى لو ازالتهم من الوجود…أناس تحبهم…هو…أليس هو من تحاول الآن أن تكتب له؟؟ ترى…هل يحاول هو الآخر؟؟ كفى…يمر الوقت فى استجداء الكلمات بطيئاً طويلاً… تنظر إلى الورقة الآن و تبتسم…هى مجموعة من الشخابيط التى لابد و أن تخضع للتحليل النفسى… قد يساعد تغيير المكان فى كسر حالة العجز عن الكتابة…فقدت الرغبة …مزقت الأوراق …اطفأت الأنوار…همست لنفسها…ستأتى…ربما فى يومٍ آخر!!!